السيد تقي الطباطبائي القمي

90

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

دم فيموت ، فقال : يبيعه لمن يعمله صابونا « 1 » والمستفاد من الحديث جواز بيعه لمن يعمله صابونا والحديث ضعيف بموسى بن إسماعيل هذه نصوص الباب ومقتضى الجمع بين مقيدها ومطلقها أن نقول أنه يجوز بيعه مع وجوب الأعلام واللّه العالم . وأما المقام الثاني [ من حيث الحكم التكليفي ] فالظاهر عدم دليل على حرمة بيع الدهن المتنجس تكليفا بل مقتضى البراءة شرعا وعقلا جواز البيع واللّه العالم . وفي المقام فروع : الفرع الأول : ان وجوب اعلام المشتري بالنجاسة هل هو شرطي أو نفسي ؟ أفاد سيدنا الأستاد على ما في التقرير ان المستفاد من حديث أبي بصير « 2 » وان كان هو الوجوب الشرطي ولكن يجب رفع اليد عنه لقوله في حديث إسماعيل بن عبد الخالق فلا تبعه الا لمن تبين له فيبتاع للسراج « 3 » وقوله في حديث ابن وهب بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح به « 4 » بتقريب ان حمل الأمر على الإرشاد إلى الشرطية أو المانعية أو أمثالهما مع القرينة والا لا يكون وجه لرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب النفسي وبعبارة واضحة : الأمر بظاهره يدل على الوجوب النفسي ورفع اليد عن ظهوره الأولي يتوقف على قرينة ولا قرينة في الحديثين على كون الأمر للإرشاد فلا بد من حمل الأمر على ظاهره وهو الوجوب النفسي فترفع اليد عن ظهوره في الشرطية بالنسبة إلى حديث أبي بصير « 5 » هذا ملخص كلامه . ويرد عليه أولا ان حديث ابن عبد الخالق ضعيف سندا وأما حديث ابن وهب

--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 7 ( 2 ) راجع ص 88 ( 3 ) لاحظ ص 88 ( 4 ) لاحظ ص 88 ( 5 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 114